الطريقة التي تناقلت بها هذه الأسئلة بين المدونين مثيرة للاهتمام. أعتقد أن البداية كانت من مصر، ثم انتقلت إلى السعودية، ثم إلى الأردن، ومن هذه الثلاث دول انطلقت في اتجاهات أخرى شملت البحرين وسوريا، وربما أماكن أخرى لا علم لي بها. هل يمكن أن يقول لنا هذا شيئا عن المدونين في الوطن العربي؟ هذا سؤال إضافي ربما كان يجدر بنا إضافته إلى القائمة الظاهرة أدناه :)
هل أنت راض عن مدونتك شكلا وموضوعا؟
لا أعلم حقا. دائما أشعر أن هناك شيئا أو آخر يجب القيام به، لكنني كسول ومزاجي. بالنسبة للموضوعات: أريد أن أكتب أكثر، خصوصا أنني أستمتع كثيرا بالكتابة باللغة العربية، لكن الوقت والظروف يحكمان كثيرا.
هل تعلم أسرتك الصغيرة بأمر مدونتك؟
معظمهم يعلمون عنها، وأحد أشقائي يعلق بين فترة وأخرى.
هل تجد حرجا في أن تخبر صديقا عن مدونتك؟ هل تعتبرها أمرا خاصا بك؟
لا. صحيح أن كثيرا مما يوجد هنا في يوميات يتناول خصوصياتي، إلا أنني نادرا جدا ما أشير إلى من قد أكتب عنهم بأسماءهم الصريحة، بمن فيهم الأصدقاء؛ وإن حصل وأبدى أحد منهم امتعاضا مما أكتب فقد أبادر إلى رفعه (وقد حصل هذا سابقا) حتى وإن لم أكن مقتنعا بالأسباب.
هل تسببت المدونات بتغيير إيجابي لأفكارك؟ أعطني مثالا في حالة الإجابة نعم.
فتحت المدونات مداركي على أشياء جديدة ومختلفة: هناك أشياء جيدة، وهناك أشياء سيئة. حين أنظر إلى ما مضى يصعب علي أن أحدد إن كان الأثر الإيجابي يفوق السلبي، خصوصا حين أشعر بالإحباط حيال بعض الحماقات التي تحدث في هذا الوسط، وهي ليست قليلة.
هل تكتفي بفتح صفحات من يعقبون بردود في مدونتك أم تسعى لاكتشاف المزيد؟
لا أملك ما يكفي من الوقت لأفتح صفحات كل من يعقبون في مدونتي، لكنني أقوم بذلك حين يثير كلام المعلق فضولي، وهذا لا يحدث كثيرا بشكل عام. أتابع الكثير من المدونات (أكثر من 250) وحين أجد ما يستحق الذكر فإنني غالبا ما أشير إليه عن طريق الربط من مدونتي.
ماذا يعني لك عداد الزوار؟ هل تهتم بوضعه في مدونتك؟
هذه المدونة لا يوجد فيها عداد زوار، وذلك لأنني لا أهتم حقا بعدد الزوار لهذه المدونة، فأنا في النهاية لا أسعى إلى الشهرة أو كسب الأموال عبرها. بالإضافة إلى ذلك، أنا لست ممن يعشقون الأرقام كثيرا.
هل حاولت تخيل شكل أصدقائك المدونين؟
لا. لا أحب وضع تصورات للآخرين، وليس عندي فضول كبير لمعرفة أمور سطحية كالشكل.
هل ترى فائدة حقيقية للتدوين؟
نعم، لكن هذا ليس هو الدافع الوحيد الذي يجعلني أواصل التدوين.
هل تشعر أن مجتمع المدونين مجتمع منفصل عن العالم المحيط بك أم متفاعل مع أحداثه؟
الاثنان معا: أحيانا تشعر وكأن المدونات هي عالم آخر بحسنه وقبائحه لا علاقة له بالعالم الواقعي، وأحيانا أخرى أشعر أن المدونات على رغم الشخصية المتفردة في كل منها إلا أنها تعبر في النهاية عنا جميعا، عن المجتمع والعالم الذي نعيش فيه.
هل يزعجك وجود نقد بمدونتك؟ أم تشعر أنه ظاهرة صحية؟
لا يزعجني النقد، لكن ما لا أقبله ولا أتحمله هو الإهانة والهجوم الشخصي. الحرية مكفولة في مدونتي، لكنني لا يمكن أن أسمح لأحد أن يستغل هذه الحرية ليكيل الشتائم للآخرين أو يهاجمهم في شخصهم. لهذا قمت مؤخرا بتشغيل خاصية إدارة التعليقات، لكن هذا إجراء مؤقت ولن يستمر طويلا.
هل تخاف من بعض المدونات السياسية وتتحاشاها؟ هل صدمك اعتقال بعض المدونين؟
لا أخاف من المدونات السياسية ولا أتحاشاها، لكنني (أطفش) أحيانا من السياسة كلها فأهرب منها لبعض الوقت. صدمني اعتقال المدونين في المبدأ، لكن حين وضعت في الاعتبار من قام بالاعتقال أدركت بأن لا غرابة في ذلك.
هل فكرت في مصير مدونتك حال وفاتك؟
كما قالت ربى: شو هالسؤال؟
تحب تسمع إيه؟
مؤخرا: تانيا صالح، أميمة الخليل، ومي نصر.
أرسلت الحمام الزاجل ليحمل هذه الأسئلة إلى: بروميثيوس، هديل، جهاد، أبو جوري، علي العمري، منصور، أيقونة، نايف، رياضاوي، والفيلسوف. إن لم يجيبوا عليها فإن ذلك لأن الحمام قد أضاعها في الدرب، لا لعيب فيهم، حاشاهم. سلِمتم جميعا.